كتب .. ماجد الداعري
الحقيقة المؤسفة أن مايجري الآن بسوق الصرف من فوضى وعبث بالقيمة الواقعية للعملات الأجنبية، ما دون ال200 ريال للسعودي هو نتاج لعودة المضاربات العكسية بالعملة ولا علاقة للبنك المركزي ومعالجاته المصرفية أو الإصلاحات الاقتصادية الحكومية بذلك، وانما نتاجا لفقدانهما اي [الحكومة والبنك المركزي] السيطرة تماما على زمام الأمور والتحكم بالسوق لليوم الثاني، مع الأسف، وسط مخاوف حقيقية من ارتدادات خطيرة لهذه الفوضى، على مصير ثبات استقرار الصرف عند المستويات الواقعية المعقولة طيلة الشهر الماضي وتحسنه حتّى حدود ال200 ريال للسعودي، مقارنة بواقع المعطيات الاقتصادية القائمة.
وهو ما يستدعي سرعة الانعقاد الدائم للجنة الوطنية لتنظيم وتمويل الواردات وإصدار بياناتها التوضيحية بشكل مباشر ومستمر لطمأنة السوق وإثبات مقدرتها على مجاراة هذا التحسن غير المنطقي المتسارع بقيمة العملة المحلية على حساب القيمة العادلة للعملات الأخرى، وما يتسبب به من خسائر لدى أهالي المغتربين والمحتفظين بمدخرات من العملات الصعبة مقابل تحقيق مكاسب لصالح المضاربين والتجار الرافضين لاعادة تخفيض الأسعار بسبب غياب الضبط والرقابة الحكومية وتطبيق العقوبات الرادعة الكافية بحقهم كالسجن والاغلاق وشطب سجلاتهم التجارية وفرض غرامات مالية كبيرة تجبرهم على إعادة تقييم حساباتهم وتمكين المواطن من التماس الأثر الإيجابي لتحسن قيمة صرف العملة المحلية.