محمد علي محسن
بقلوب يعتصرها الألم، ونفوس مثقلة بالفَقد، نودع اليوم أبًا روحيًا لثورتنا على الظلم والجبروت ، ورمز كفاح ونضال لن يتكرر في زهده وصلابته وتواضعه ونكران ذاته.
قائد ملهم وثائر صادق، وقف شامخًا في وجه الظلم والاستبداد، لم يهادن أو يستكن، بل كان نبراسًا للحرية وأملاً لكل من يقاتل من أجل الحق.
كان أبًا روحيًا للثورة، وقائدًا أضاء الدرب بشجاعته، ورمزًا للكرامة التي لا تنحني . تحمل من أجل قضيته ومبادئه أقسى صنوف القهر: نُفي، وسُجن، وحُوكم، ونُزعت حصانته ، وحُكم عليه بالإعدام، لكنه ظل صامدًا كالجبل، لا تلين له قناة ، ولا ترهبه سلاسل الطغيان.
كان شعلة لا تنطفئ ، وبوصلة لكل المظلومين والمقهورين، صقلنا جميعًا بخبرته وحكمته، استزدنا من معارفه وتجربته أشياء لا تقدر بثمن ، فلم يكن مجرد قائد، بل أب روحي، ورافعة للمقاومة والنضال الوطني في مواجهة الجبروت والطغيان.
بكل جوارحنا ومشاعرنا ، ننحني إجلالاً لروح المناضل النزيه الذي رحل عنا جسدًا، لكنه سيبقى حيًا في ضمير الأمة وذاكرة الوطن.
رحل عنا جسدًا، لكن إرثه وإيثاره سيبقيان نبراسًا للأحرار، ودرسًا في أن الكرامة أغلى من الحياة. ستبقى ذكراه قصة وفكرة لكل من يؤمن بالحرية والعدل.
عاش مناضلاً صلبًا.. ورحل بصمت وزهَد الأتقياء.. فسلامًا لروحك التي ستبقى في ضميرنا الجمعي ثورة لا تهمد أو تموت .