كتب .. جهاد عوض
شهد المواطن اليمني خلال السنوات الماضية، معاناة قاسية نتيجة تدهور الخدمات الأساسية، من كهرباء ومياه وانقطاع الرواتب، الأمر الذي انعكس سلبًا على حياته اليومية، ،وجعله عاجزا وغير قادر على الوفاء بالالتزامات المنوطة على عاتقه في القانون والدستور اليمني.
وخلال هذه الفترة الأخيرة، وبدعم مشهود ومشكور من المملكة العربية السعودية الشقيقة في هذه المجالات، شهدت البلاد تحسنا واضحا ملموسا، من خلال عودة الكهرباء والتحسن الطفيف في المياه وصرف الرواتب المتوقفة.
إلا أننا نلاحظ، استمرار الظاهرة السلبية بعزوف وامتناع المواطنين، عن دفع الاستهلاك الشهري لفواتير المياه والكهرباء، وهذه مسؤولية اجتماعية وقانونية يجب على المواطن والمستهلك الوفاء بها، نحو مرافق ومؤسسات الدولة، حتى لا تواجه أي عراقيل وصعوبات، تعيقها في أداء عملها ودوام خدماتها للمواطن والبلد بشكل عام.
الآن بتحسن الخدمات انتفت عن المواطن والمستهلك، أي حجج غير مشروعة وإعذار لا تمس للواقع بشئ، تمنعه بالوفاء بالتزاماته وبما يمليه عليه ضميره وواجبه الإجتماعي والوطني، وأن تخلفه عن ما يجب الالتزام به، يؤكد وينفي عليه حق وصفة المواطنة، في المشاركة والمساهمة المشتركة في تحمل المسؤولية الوطنية.
أن تجاهل وعدم إدراك المواطن لدوره وواجبه، يعد تقصير واضح وهروب كبير منه في تحمل المسؤولية، ويفسر بوجود خلل سلوكي وغياب مبدأ ووازع ديني مهم في ذاته، يعكس على تدني الوعي الاجتماعي والشعور بالمسؤولية نحو بلده، التي لن تقوم لها قائمة في مستقبل اجمل وخدمات افضل، اذا لم يقوم المواطن بواجبه وما يلزمه نحوها.















