كريتر نت – متابعات
قال الموقع الإخباري البريطاني آي بيبر إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب وجد نفسه أمام اختبار بالغ الخطورة في مستهل عام 2026، في ظل تقارير تفيد بأنه يدرس خيارات عسكرية مباشرة ضد إيران على خلفية الاحتجاجات المتصاعدة داخل البلاد.
وأضاف الموقع في تحليل إخباري لمحلله السياسي سايمون ماركس أن ترامب بدأ العام الجديد بمزاج يميل إلى الاندفاع العسكري؛ حيث تجلى نهجه الجديد القائم على “القوة تصنع الحق” في غارته العسكرية على كراكاس التي أسفرت عن اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.
وذكر أن الرئيس الأميركي يواصل “استعراض عضلاته”، ملمحا إلى إمكانية استخدام الخيارات العسكرية للسيطرة على جزيرة غرينلاند، التي تتمتع بحكم ذاتي ضمن مملكة الدانمارك.
ونقل ماركس عن تقارير صحفية أميركية أن ترامب تلقى إحاطات حول ضربات تكتيكية محتملة تستهدف عناصر من الأجهزة الأمنية الإيرانية المتورطة في قمع المتظاهرين، إضافة إلى بحث استخدام أسلحة سيبرانية سرية وفرض عقوبات جديدة وتعزيز الحملات الإلكترونية المناهضة للنظام.
وتستند هذه الخيارات -بحسب الصحيفة- إلى تقديرات في واشنطن ترى أن النظام الديني “المتشدد” في إيران يواجه أخطر تحدٍّ لبقائه منذ سنوات.
غير أن هذا التوجه يواجه تحذيرات جدية من داخل الإدارة الأميركية نفسها. فبعض الإستراتيجيين يرون أن أي تدخل عسكري قد يؤدي إلى نتائج عكسية، عبر تأجيج العنف وتعريض المتظاهرين لموجات قمع أشد، فضلًا عن فتح الباب أمام مواجهة إقليمية واسعة.
ورغم نبرة ترامب الحماسية التي تصف الجيش الأميركي بأنه “على أهبة الاستعداد” لنجدة المتظاهرين الإيرانيين، فإن “آي بيبر” يرى أن الواقع الميداني يحمل تعقيدات هائلة؛ إذ حذر رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، يوم الأحد من أن بلاده قد تستهدف ممرات الملاحة الدولية في الشرق الأوسط إلى جانب إسرائيل ردًّا على أي هجوم عسكري.
وطبقا للموقع، قد يرى ترامب وقادته العسكريون أن تلك التحذيرات لا تعدو أن تكون مجرد تهديدات في وقت تنشغل فيه إيران بمحاولة استعادة النظام داخل البلاد.
لكن كاتب التحليل الإخباري يستدرك قائلا إن “نظاما دينيا شيعيا” يقاتل من أجل بقائه قد يقرر أنه لا يملك الكثير ليخسره بمواجهة الولايات المتحدة وحلفائها الإقليميين أيضا.
وبينما يرفع بعض المتظاهرين اسم ترامب في شوارع طهران، يحذر المحللون من أن الصواريخ الأميركية قد لا تجلب الحرية، بل قد تمنح النظام الحاكم المبرر الذي يحتاج إليه لسحق المعارضة تماما تحت لافتة “الدفاع عن السيادة”.















