مراد حسن بليم
عيدروس الزُبيدي أصاب وأخطأ،وهو ليس ملاكا من السماء بل بشر وتحميله وزر كل ما حدث ليس امراً عادلا،لقد كان بالتأكيد تحت تأثير ضغوط كثيرة دفعته لذلك التصلب،والجميع شارك في تأييده،وزراء ومحافظين وقادة عسكريين ووكلاء وجماهير ومكونات سياسية،وهو الان قد غادر المشهد رغم انه كان بمقدوره عمل الكثير وتوجيه قواته إلى الانتشار في الشوارع وقيادة حرب العصابات والمقاومة،لكنه آثر سلامة عدن وغيرها وهذا موقف يحسب له لا عليه والتصعيد الإعلامي ضده وضد المجلس الانتقالي لم يعد مجديا فقد اصبحا خارج دائرة الفعل والسلطة.
ان منطق الغلبة ومحاولات اخضاع الخصوم لا يبني دولة ولا يحقق امن واستقرار ولا يؤسس لحياة سياسية طبيعية،كما ان إلغاء الخصم واجتثاثه وشيطنته يشكل ارضية لمناخ استبدادي لن يسلم منه احد،وينبغي الاعتبار من دروس حرب 94 الظالمة وتبعاتها التي لا تزال ماثلة والتي كانت السبب الرئيس في كل هذا الخراب القاتم الذي نعيشه اليوم،ومن المهم على من يظن انه انتصر في صراعات داخلية ان يفكر بمنطق الدولة وليس بمنطق الغلبة.















