كريتر نت – متابعات
شن الجيش الإسرائيلي، فجر وصباح السبت، سلسلة غارات جوية وقصفا مدفعيا عنيفا على أنحاء متفرقة من قطاع غزة تقع ضمن المناطق التي يواصل احتلالها، فيما واصل عمليات نسف المباني السكنية بالقطاع.
وإذ يأتي ذلك خرقا لاتفاق وقف إطلاق النار في القطاع، فإنّه يمثّل أحد أوجه التصعيد الإسرائيلي الأشمل الذي يطال أيضا الضفة الغربية وجنوب ولبنان وحتى الأراضي السورية.
وتكمن المفارقة في أن التحركات العسكرية الإسرائيلية تأتي معاكسة تماما لما تبديه إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب الحليفة لتل أبيب من تحمّس للسلام ومن حراك بذلته بالفعل بالتعاون مع شركاء في المنطقة لتحقيق التهدئة ومن خطوات طموحة أعلنت عنها في ذلك الاتجاه لكنها ما تزال إلى حدّ الآن حبيسة التنظير وتراوح مكانها، الأمر الذي يثير الأسئلة حول مدى جدية تلك الإدارة خصوصا وأنها لم تبد أي قدر من الحزم لثني حليفتها على التصعيد وإتاحة الفرصة للتهدئة.
وطالت الغارات والقصف الإسرائيليان المناطق الشرقية من مدينة غزة والمناطق الشمالية والشرقية من مدينتي خان يونس ورفح والمناطق الشمالية الشرقية لمخيم البريج.
وشن الطيران الإسرائيلي عدة غارات على المناطق الشرقية من حي التفاح شرقي مدينة غزة، بينما أطلقت الآليات الإسرائيلية نيرانها تجاه شمالي المدينة. فيما قصفت المدفعية الإسرائيلية المناطق الشمالية الشرقية لمخيم البريج.
وشن الطيران الحربي الإسرائيلي سلسلة غارات مكثفة على شرقي مدينتي خان يونس ورفح.
كما أطلقت الآليات الإسرائيلية نيران رشاشاتها تجاه المناطق الشمالية لمدينة رفح، فيما نفذ الجيش الإسرائيلي عمليات نسف لمبانٍ سكنية شرقي خان يونس.
وتواصل إسرائيل خروقاتها لوقف إطلاق النار الذي وقعته مع حركة حماس، حيث ارتكبت منذ 10 أكتوبر الماضي، نحو 738 خرقا، وقتلت أكثر من 386 فلسطينيا، وفق المكتب.
الإعلامي الحكومي في غزة الثلاثاء الماضي.
ويأتي التصعيد الإسرائيلي في القطاع في وقت تحدثت فيه تقارير إعلامية عن تخطيط إدارة ترامب لتعيين جنرال أمريكي برتبة لواء لقيادة قوة الاستقرار الدولية في غزة.
ووفقا لتقرير نشره موقع أكسيوس الإخباري نقلا عن تصريحات مسؤولين أميركيين وإسرائيليين فإن هذا التعيين يعني أن الولايات المتحدة ستتولى رسميا قيادة قوة الأمن الوليدة، إلا أن مسؤولين بالبيت الأبيض أكدوا للموقع أنه لن يكون هناك أي وجود عسكري أميركي على الأرض في القطاع.
وتقول إدارة ترامب أيضا إنّها معنية بتحقيق السلام بين الدولة العبرية ولبنان، وإنّها شديدة الحرص على استقرار سوريا في مرحلتها الجديدة بعد سقوط نظام آل الأسد.
لكن معطيات الواقع المتحققة على الأرض لا تشير إلى حدّ الآن إلى تحقق شيء من تلك الأهداف النظرية حيث كشف وزير الخارجية والمغتربين اللبناني يوسف رجي، الجمعة، عن تحذيرات وصلت بيروت من جهات عربية ودولية تفيد بأن إسرائيل تحضر لعملية عسكرية واسعة ضد لبنان.
وفي سوريا التي استُقبل رئيسها أحمد الشرع مؤخرا في البيت الأبيض وسمع تأكيدات من إدارة ترامب بشأن اهتمامها بالاستقرار في بلاده، لم تكف القوات الإسرائيلية عن التحرش بأراضيها وأجوائها، حيث نفذت القوات الإسرائيلية خلال الأيام الماضية عمليات اقتحام في محافظتي درع والقنيطرة تحت تحليق للطيران الحربي الإسرائيلي في أجواء الجنوب السوري بالتزامن مع تصريحات سلبية من مسؤولين سياسيين إسرائيليين تجاه دمشق وقيادتها الجديدة.















