كريتر نت .. عدن
نظمت وزارة الشؤون القانونية وحقوق الإنسان، بالشراكة مع مكتب المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، اليوم الأحد، في العاصمة المؤقتة عدن، فعالية بمناسبة اليوم العالمي لضحايا الاختفاء القسري، بمشاركة عدد من المسؤولين وممثلي منظمات المجتمع المدني والجهات المعنية.
وفي افتتاح الفعالية، أكد وكيل وزارة الشؤون القانونية وحقوق الإنسان، الأستاذ نبيل عبدالحفيظ، أن تنظيم هذه الفعالية يأتي في إطار التزامات الحكومة اليمنية بمكافحة جريمة الاختفاء القسري وحماية حقوق الإنسان، مشددًا على أن الوزارة تولي هذا الملف أهمية قصوى نظرًا لآثاره البالغة على الأفراد والمجتمع. وأوضح أن الوزارة تعمل بالتعاون مع الشركاء الدوليين لتعزيز آليات الرصد والتوثيق والإنصاف للضحايا وأسرهم. وأشار عبدالحفيظ إلى أن الإشكالية الكبرى والانتهاك الأشد يتمثلان في وجود الآلاف من المختطفين في سجون مليشيات الحوثي، مؤكدًا أن الحكومة، وبالتعاون مع المجتمع الدولي، تواصل جهودها من أجل تحرير جميع الأسرى وفق قاعدة “الكل مقابل الكل”.
من جانبه، أوضح ممثل المفوضية السامية لحقوق الإنسان في اليمن، الأستاذ أحمد سليمان، أن إحياء هذه المناسبة يهدف إلى رفع الوعي بخطورة جريمة الاختفاء القسري، التي تعد من أخطر انتهاكات حقوق الإنسان، كما تهدف الورشة إلى حشد الإرادة السياسية والموارد اللازمة لمعالجة التحديات وتعزيز الإنجازات الإنسانية. وأكد استعداد المفوضية لتقديم الدعم الفني والحقوقي للحكومة اليمنية والمجتمع المدني في مواجهة هذه الممارسات وضمان حقوق الضحايا.
كما ألقى وكيل وزارة الداخلية، اللواء محمد مساعد الأمير، كلمة أكد فيها التزام الأجهزة الأمنية بتعزيز سيادة القانون وحماية الحقوق والحريات، ومضاعفة الجهود للكشف عن حالات الاختفاء القسري والتعامل معها وفق الأطر القانونية والإنسانية. وأشار إلى حرص الوزارة على تنفيذ مهامها وفقًا لدستور الجمهورية اليمنية وقوانين هيئة الشرطة والإجراءات الجزائية وجميع القوانين النافذة، بما يتوافق مع مبادئ حقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي، مؤكدًا على التنسيق المستمر مع النيابة العامة، وموضحًا أن هناك إدارات متخصصة تعمل لمكافحة الجريمة وتحقيق العدالة والحفاظ على الأمن والسلم الاجتماعي.
من جانبه، ألقى وكيل وزارة الشؤون القانونية وحقوق الإنسان لقطاع المنظمات الدولية، الأستاذ عصام الشاعري، كلمة أكد فيها أن جريمة الاختفاء القسري تمثل أحد أخطر الانتهاكات التي تستهدف الكرامة الإنسانية، مشيرًا إلى أن الوزارة تولي هذا الملف أهمية خاصة وتسعى من خلال شراكاتها مع المنظمات الدولية والإقليمية إلى تعزيز الجهود الوطنية في الرصد والتوثيق وحماية حقوق الضحايا وأسرهم.
وأكد الشاعري أن الوزارة ماضية في توسيع نطاق التعاون مع الشركاء الدوليين لدعم قدرات مؤسسات الدولة وتمكينها من القيام بواجباتها في مجال حقوق الإنسان، داعيًا إلى تضافر الجهود المشتركة محليًا ودوليًا لمناهضة هذه الجريمة وإنصاف الضحايا، باعتبار أن حماية الحقوق والحريات تمثل الركيزة الأساسية لتحقيق الأمن والسلام في اليمن.
بدوره، أشار الأستاذ ناصر الشعيبي، منسق ومراقب حقوق الإنسان في المفوضية بعدن، إلى أن الورشة تضمنت عددًا من أوراق العمل والمناقشات التي ركزت على استعراض الإطار القانوني الدولي والوطني لمكافحة الاختفاء القسري وتجارب وآليات الرصد والتوثيق للانتهاكات المتعلقة بالاختفاء القسري وكذا دور المجتمع المدني في مناصرة الضحايا ودعم أسرهم والتحديات الأمنية والقانونية في السياق اليمني وسبل معالجتها.
واختتمت الفعالية بالتأكيد على ضرورة تعزيز الشراكة بين الحكومة والمجتمع المدني والشركاء الدوليين، والعمل المشترك لمناهضة جريمة الاختفاء القسري وضمان حقوق الضحايا.