كتب : منيف خالد الـرُبيح
ما الذي يجعلك في التعجب والإستغراب حينما تُشاهد مجموعه حمق يديرون شيء ليسَ بمستواهم ما الذي يدفعك للقذف بكلمات قذعا تقحم تصرفاتهم ما الذي يسقط امام عينيكَ وكنت تضن انهُ اكثر رسوخًا من الحجارة الرومانية ما الذي يجعلك غاضب تثار اروقه جسدك عندما تقر عينيكَ بالتصفح على شاشة الهاتف ثـمة اسطر يكتبها حفنة من الأغبيا في السيوشال ميديا يكمن في داخلهم حالة من السخف ليجدوا انفسهم اكثر ذكاءً وحنكة جراء انتقادهم الهش .
حين تستمع اوتقرأ شيًا مثيرًا لا تغمض عينيكَ او تغضب كثيرًا لا تعلن هذا الزمن وما بعدة من ازمان وتصفة بأوصاف قذعاء فجدك كان يشتم الأيام السوداء وابوك كان يهجو السنوات المنكوسة فلا تكن حساسًا خفيف القلب سريع البكاء هُنا يتكرر التاريخ كلما كان هناك نقص في برامج التلفزيون وهنا تستنسخ الخيانة كاملة من اسطوانة فونو غراف إلى روبروت ناطق وهنا إن ارتكب الحرام مرة صار مكروهًا ثم مباحًا إلى أن يصبح قرارًا سياديًا كُن بليدًا كأنك تشاهد فليمًا مكسكيًا بالترجمة الصينية ومحاديًا مثل عازب يقرأ خبرّا عن شجار زوجي كُن قليل الذكاء او خذه منه ما يكفي لأن تعرف خطر تجاوز اللون الأحمر كان عديم الأحساس او خذ منه ما يكفي لمنع أنفك من الدخول فيما لا يعنيك كن رجلًا مهزوزًا لن يعرف مصلحتة اكثر من الناطق الحكومي.
جرائم الأغتصاب الجماعي ستشاهدها بجودة عاليـة ان فتحت هاتفك للبحث عن شقة للأيجار مشاهد تقطيع الجثث او حرقها ستصادفها في المحطة التالية بعد راديو وتلفزيون العرب الشرح التفصيلي لواقعه الخيانة الزوجية تستمع إلية مع التعليق السياسي حادثة عُنف اسرية لعاطل عن العمل ستقرؤها في الصفحة الأقتصادية بجانب هروب رأس المال.
لا تخجل مهما ارتكبت من الحماقات ولا تندم إلا على الذي لم تقترف لا تحتفظ بكثير من الذوق في دمك وتخلص بخفة من ألف خطوة بالأستدراك فلن تسترك عندها اوراق التوت حتى سعف النخيل لن يُغطيك.